سامحوني أني أبيع دمائكم مقابل رفاهيتي

 

قسما بربي أني لأذوب خجلا منكم يا أهل غزة! يا أهل الصمود!!
أتذكركم كلما شربت أو أكلت أو أويت الى فراشي
وفي كل لحظة أتساءل..
أيشربون؟؟؟ أيأكلون؟؟؟؟ أيجدون ما ينامون عليه؟؟؟
وأذوب خجلا حين أتذمر من الشعور بالبرد رغم أن التدفئة المركزية ومدفأة الكهرباء تعملان طوال الوقت!!
وأنتم تقاسون البرد والظلام في العراء!!!
 
وبرغم كل الالم وكل التعاطف
أجدني أقوم بشراء بضاعة أميركية أو إسرائيلية لأنها تعجبني ولا أريد بديلا عنها!!!!!
 
ما هذا التناقض وما هذه الانانية!!!
 
قهوة أميركية من ستاربكس أو نسكافيه لا استطيع أن أبدأ يومي بدونها!!
و غداء من دجاج و برغر (توقفنا عن استخدام كلمة همبورغر لأننا ادركنا لاحقا أنها تعني لحم الخنزير!!)
لم أعرف هذه الاطعمة الا منذ سنوات قليلة ولكني لا أستطيع الاستغناء عنها
وبيتزا .. لا استحضر عند ذكرها الا كلمات قريبي الذي تجاوز السبعين حين قال يوما:
كانت امي تعمل البيتزا منذ صغرنا فهي عجين و قطع من البندورة فوقها!!!
 
ماذا أقول إن لم استطع الاستغناء عن معجون أسنان او صابون
وأبناء غزة تكسّرت أسنانهم وقطّعت أيديهم!!
 
ماذا أقول إن لم استطع الاستغناء عن بعض أدوات التجميل
في وقت تجملت فيه بنات غزة بدماء حرة طيبة
 
ماذا أقول عن رغبتي في الحياة وأطفال غزة لم يعرفوا معنى الحياة بعد!!
 
أقول.. ألف سلام لكم يا أهل غزة
وسامحوني أني أبيع دمائكم مقابل رفاهيتي!!