باب أول الإيمان قول لا إله إلا الله

 


حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أخبرنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب،
قال أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال
لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يَا عَمِّ قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ‏.‏ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ "‏ ‏.‏
فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب ‏.‏
فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة
حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب ‏.‏ وأبى أن يقول لا إله إلا الله ‏.‏
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏  أَمَا وَاللَّهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ‏"‏ ‏.‏
فأنزل الله عز وجل ‏‏{‏ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى
مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيم
ِ‏} ‏.‏ وأنزل الله تعالى في أبي طالب
فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ‏{‏ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ‏}